السيد محمد الصدر
224
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
ثلاثمائة من وراء الباب بواسطة غلامه « 1 » . وقد سبق ان سمعنا كل ذلك . وشواهده أكثر من أن تحصى . ولأجل ذلك يدخل عليه أحمد بن إسحاق ، وهو من خاصته ، فيطلب إليه ان يكتب لينظر إلى خطه فيعرفه عند وروده ليكون آمنا من التدليس والتزوير . فيكتب له الإمام ( ع ) في ورقة . ثم يلفت نظره إلى احتمال تغير القلم في كتاباته عليه السلام ، قائلا : يا أحمد أن الخط سيختلف عليك ما بين القلم الغليظ والقلم الدقيق . فلا تشكن « 2 » . وكان غاية أمل جمهور مواليه في رؤيته عليه السلام . . هو الجلوس في الطريق ، في وقت مروره ذاهبا إلى البلاط وراجعا منه . فمن ذلك مما سمعناه من مجيء الوفد من الأهواز ومقابلته في الطريق حين رجوع موكب المعتمد من توديع الموفق حين خروجه لحرب الزنج . وسمعنا عن ذلك الشخص الذي اثرت فيه شبهة الثنوية ، فلقيه الامام في طريق رجوعه من زيارة البلاط وأشار إليه بسبابته : أحد أحد . ويجلس شخص من الموالين للإمام عليه السلام ، في أحد الشوارع فيرى الامام مارا حين خروجه من منزله قاصدا مجلس الخليفة . فيفكر في نفسه انه لو صاح الآن بأعلى صوته معلنا بالحق الذي يعتقده مصرحا بامامة هذا الامام على البشر أجمعين ، فما ذا سوف يحدث ؟ !
--> ( 1 ) المناقب ج 3 ص 537 . ( 2 ) المناقب ج 3 ص 533 .